الثلاثاء، 12 أبريل 2011

لك في الحي هالك بك حي








حين كانوا يسألونني عن عدد سنين عمري كنت أجيب باستخدام أصابع يدي رغبة مني بعدم الكلام خجلا من الأقرباء والغرباء
والآن تجاوزت سنوات عمرى العدّ على أصابع اليدين والقدمين ،وعلى الرغم من ذلك ما زالت الطفلة التي في داخلي باقية .
بل نشطة جداً .. طفلة جداً ..
وأخاف أن تكون مازالت بريئة جداً ..
فإذا كانت ! حتماً سنتألم أنا وهي كثيراً في عالم الكبار


مازالت الطفلة داخلى تغرق في خوفها من أفلام الشر الحية .! حيث ترى وجه العالم القبيح بدون رتوش
وتود لو تهرب الى واد ذي زرع فتُلقي على شجر العليق ثياب حزنها ،وتنتظر الجنيات بشعورهن الجميلة وأغانيهن الرقيقة تحت ضوء القمر
أخاف أن يشتد بها الخوف فتعود لتختبئ فى خزانة الملابس كما كانت تفعل قبل يدين وقدمين من عمرها.!
أخاف على طفلتي الداخلية
أطمئنها وأشجعها


تخبرني أن الخوف غريزي و قد يدفعها لقتل أفعى او ثعبان


لكنها تشفق على البشر لانهم تدرك ضعف نفوسهم لذا تلتمس لهم الأعذار وهذا ما جعل الكثيرين يظنونها ضعيفة
طفلتي لم تكبر وهي تكره الحسد والحقد والغيرة وتبحث عن مدينة فاضلة
،هى الآن تختبئ .. داخلها .. لا تريد أن ترى وجه العالم وهو عابس ..
وترى بأن عالم الحيوان أرقى بكثير من عالم به بعض البشر
وتنصرف طفلتي الداخلية لتسمع صوتا يترنم بشعر ابن الفارض في الحب الإلهي فيخفف الصوت خوفها وحزنها. يقترب الطيف بوجهه النوراني الوضيء كنجمة الصبح ويصبح الصوت أوضح:
يقترب الصوت وهو يترنم:
ته دلالاً فأنتَ أهلٌ لذاكا وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا
ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاضٍ فعلّي الجمالُ قدْ ولاّكا
وتلافي إنْ كانَ فيهِ ائتلافي بِكَ، عَجّلْ بِهِ، جُعِلْتُ فِداكا!
وبما شئتَ في هواكَ اختبرني فاختياري ماكانَ فيهِ رضاكا
فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني بي أولى إذْ لمْ أكنْ لولاكا
وكفّاني عِزّاً، بِحُبّكَ، ذُلّي، وخُضوعي، ولستُ مِن أكْفاكا
وإذا ما إليكَ، بالوَصلِ، عزّتْ نِسْبتي، عِزّة ً، وَصحّ وَلاكا
فاتهامي بالحبِّ حسبي وأنّي بينَ قومي أعدُّ منْ قتلاكا
لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيٌّ في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا
ويختفي الطيف ولكنها تظل تردد : لك في الحي هالك بك حي….
الطفلة بداخلي مفتونة بهذا المقطع!!! وهي تقول:


لله درك يا ابن الفارض قلت الشعر في حب الله وليس في حب مخلوق قد تتغير عواطفه في أية لحظة. قلته فيمن يستحق ولمن يستحق أن نحبه أكثر من الزوج والولد، وبألفاظ نورانية كأنها اللؤلؤ المكنون ليس فيها ما يخدش السمع أو الروح أو الذوق، فلنتعلم منك كلنا كيف يكون الكلم الطيب وكيف يكون النقاء .

هناك تعليق واحد:

ahmed alhasseny يقول...

سلمت يداكِ ..