الأحد، 17 أبريل 2011

تعال ايها المطر









الصباح رمادي ينذر بالمطر وأنا أهادن النعاس ، وأشعر كم هو العالم محشو بالإدعاءات
أشعر بالدموع عالقة في حلقي تريد أن تصعد إلى مجاري الدمع ؛ لتنزل من هناك لكني أخشى اللوم،

تعال الآن أيها المطر
لا تتأخر ، لإنني أشتاقك جدا
تعال أيها المطر ولا تبطيء ، أريد أن أبكي دون أن يلحظني بشر
تعال ، ففي هذ الخريف سحب كثيرة كانت فوق الرمال ، حيث ترقد الخيانة ثم تقوم لتشول كالعقرب الطائشة . عادت الخيانة لرقدتها من جديد فوق تل كبير من البيض لتفقس خيانات كثيرة تملأ السهل والجبل وتسدَعلينا المنافذ

تعال أيها المطر واغسل قلبي من أحزانه
واغسل العالم من أدرانه
أرقب السماء وأرى سرب طيور مهاجرة يعبر السماء ويرقص رقصة المطر
أراها ترفرف وكأنها تدعوني للمشاركة في كرنفالها البهيج ولكني عاجزة عن الطيران والتحليق
الاشجار عارية تلتحف السماء الرمادية الباردة
والريح تعوي كذئاب جائعة ،وقلبي مدينة للأحزان أضاعوا أقفالها فلم يعد يدخلها الفرح .

وأخيرا
ها هو المطر يرشق نثار لآلئه على شباكي الصغير
زقزقت العصافير الصغيرة المبتلة نشوى بالمطر

يا لرائحة التراب الممطور تبعث في الروح شوقاً لا ينضب وحنيناً لا ينقطع لطفولة غائبة بعيدة!!!!

جلست على إبريز النافذة أشرب قهوتي وحيدة أرقب العصافير وهي تطير من غصن إلى آخر ترتاح قليلا تغفو قليلا ثم تطير
تمنيت لو كنت مثلها أطير في السماء ،وألقي على شجر الغيم ثياب حزني
تمنيت لو أعود طفلة بجديلتين تقف تحت ماء المزاريب حتى يعتريها التعب ؛ لتصاب بالحمى ،ولكنها تصر في صباح اليوم التالي أن تذهب للمدرسة ، تسير بخطوتها المخملية حتى لا تدوس النمل الذي يخرج من الشقوق كأنه يشم رائحة المطر .