الأحد، 17 أبريل 2011

امرؤ القيس يشيع أحلامه



حدثتكم عنه سابقا إنّه صديقي الملك الضليل ،ها هو يعود ثانية في الألفية الثالثة للميلاد
اشتاق لي وعاد
عاد محملاً باحلام كبيرة ،وسار صوب الغرب ، ولكن هل تعلمون ما حدث؟
قبض عليه اللصوص وقطاع الطرق ، جردوه من أحلامه وتركوا له السلاح،
عرفوا أن الاحلام أخطر من السلاح
ذبحوا أحلامه أمام عينيه حلما حلما ،وتركوه حياً ،وتركوا له الحصان المِكر المِفرالمُقبل المُدبر معاً، ولكنه حصان عصر العولمة الذي نسي الكر والفر
تركوه حياً ليعود لقومه ويحدث بما رأى


تركوه عبرة لمن يعتبر وتسول له نفسه بأن يحلم
حمل امرؤ القيس أحلامه القتيلة ويمَّم صوب الشرق

عاد امرؤ القيس باحلامه المقتولة صوب قبيلتنا ،وحصانه المكر المفر لم يعد مكراً ولا مفرا ؛إنه حامل جثث فقط لا غير
راح زمنك ايها الحصان ؟ وزمن صاحبك!!
أعد امرؤ القيس جنازة مهيبة ودفن احلامه جثة جثة ، ووضع على كل لحد وردة حمراء وبقيت وردة واحدة .
بعد مراسيم الجنازة جاء إلى فاطمة
جاء ليهديها الوردة ومعها قصيدة غزل جديدة فقالت له : ولتدفن الشعر والورد أيضا أيّها الضليل. يا ذا القروح لم تعد قروحك جسدية بل أضيفت اليها قروح الروح
لان الشعر يموت بلا أحلام تسنده وبلا رجال حقيقيين يدافعون عن الحق
وذكرته بقوله:


أفاطم مهلا بعض هذا التدلل فإن كنت قد أزمعت صرمي فاجملي
تقول وقد مال الغبيط بنا معا : عقرت بعيري يا امريء القيس فانزلِ

قالت له :والآن جاء دوري لأقول الشعر:

عقرت القلب لم تعقر بعيرا وصرت العبد ما عدت الأميرا
وسلمـت البـلاد ولم تقاتـل وبيت أبيك قد أضحى أسيرا
بنو صهيون قد عاثوا فسادا وما رحموا صغيـرا او كبيرا

يا امرأ القيس لقد عقرت أحلامي ولم تعقر بعيري
ونزلت من عيني ولم تنزل عن ظهر البعير
يا أمرا القيس ليس تدللاً فلا وقت للدلال ولا للحب
وإن لم تصبح رجلا قويا تدافع عن حقك بسيفك فسأُزمع مقاطعتك جملة وتفصيلاً ،
يا أمرأ القيس القوي لا يحمل أحلامه إلى حيث العدو ليحققها له


ولكن العجيب أن بعض المعزين قالوا له:
ما كان عليك أن تترك أحلامك تكبر، كان عليك أن تقتلها بيدك ،أو تئدها مُذ وُلدتْ، لقد كدت تموت بسببها يا رجل ،فبعض الاحلام إن لم نقتلها تقتلنا

وأمامهم جميعا صرخت فاطمة قائلة :
لا تصدقهم يا امرأ القيس ، عليك أن تحلم من جديد وتحقق حلمك
إنهم يسوّقون فلسفة الجبن ،وفقه الذل والخنوع.
.
يا امرأ القيس:

جردْ سيفك من غمده ، واحلم من جديد وحقق أحلامك المشروعة ،والليل الذي يشبه موج البحر قد عاد وارخى سدوله ثانية . انه ليل العبودية جاء إلينا بكل أنواع الهموم ليبتلنا جميعا أمة العرب.