الأحد، 17 أبريل، 2011

حكايات ام محمود 2 خرزة زرقاء


الحكاية الثانية

أمس زارتنا أم محمود واخبرتنا ان ابنها سلامة أشترى باص هونداي صغير حتى يشتغل عليه عالخط
وقالت أن سلامه مش نافع بقرايته مع أنها ما شافت أذكى منه (على أساس أنها خبيرة بفحص الذكاء) وأحسن شي يشوفله شغله حتى يحوش منها ويقدر يفتح بيت وأضافت إحنا نجوزه بس انتي عارفة يا  البيت بده مصاريف
 ام محمود خلتني أطلع عالبلكونة وأشوف باص سلامة الجديد
كان الباص مزينا مثل عروس مجلوة عليه ألوان وكتابات وورد ومكتوب عليه (يا ناس يا شر كفاية قر) و(لا تلحقني مخطوبة) ،هذا غير كومة من خرز ازرق في سلسلة خوفا من الحسد
أم محمود تخاف من الحسد خوفا فظيعا يصل لدرجة الوسوسة
وهي تبالغ في خوفها فكانت إذا عطس أحد أولادها او أحفادها تقول بأنه محسود وتقوم تجيب خبزة وتتمتم عليها بصوت لا أسمعه
أنا شخصيا أؤمن بالحسد ولكن ليس إلى درجة الوسوسة وتنغيص حياتي فالحسد موجود والتحصين موجود بآيات القرآن الكريم ، وبالآخر لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
المهم شربت أم محمود القهوة مع أمي وقالت وهي تدخن سيجارتها الهيشي: يا أم سامي الناس صارت عينهم فارغة وأنا خايفة على سلامة من هالباص
قالتلها امي: هو مش يعرف يسوق مليح ؟!!!!
توكلي على الله يا مستورة.
سأخبركم سرا : (سلامة اشترى الرخصة بالواسطة )لكن  أوعوا حدا منكم يقول لأم محمود أني خبرتكم( بزعل منكم و|أبطل أكمل الحكايات)
ام محود بعد ما قعدت وجابت أخبار الحي كله من عند الست ميسر لغاية بنت أبو ربحي صاحب الدكان اللي بارت وعنست . قالت أم محمود لأمي : بالله يا أم سامي ما ألقى عندك كيس ملح الدكانة مسكرة وبس نشتري نرده إلكم
أعطتها أمي كيس ملح كامل ونزلت أم محمود وصارت ترش عالباص ملح وهي تقول :
رشينالكم ملح يا أهل الوجوه الكلح إحنا وياكم صلح
سألت أمي فقالت بأنها ترقي الباص من عيون الجن بعد ما رقته من عيون الأنس
بالليل سمعنا صراخ من جهة دار أم محمود ، خرجنا نستفسر : خير شو فيه يا أمين شو مال ستك تصرخ ؟؟!!!
قال أمين بصوت متلجلج : عمي سلامة عمل حادث بالباص ودعس أثنين واحد مات والثاني مخطر

يا خسارة كيس الملح يا ام محمود!!!!!
قام أقارب ام محمود بأخذ عطوة عشائرية ، وبعد شهر أفرج عن سلامة بكفالة بعد أن دفعت العشيرة كلها تعويضا لاهل المتوفي وأجرة المستشفى للآخر بعد نجاته من الموت بأعجوبة
، أما الباص فقد اصبح كوما من الخردة ،ولم يبق إلا سلسلة الخرز الأزرق سليمة