الأربعاء، 13 أبريل 2011

لم أعد العب الشطرنج



كانت الريح تعبث بالستارة وأنا أواصل القراءة كان نصا مسرحا للكاتب جمال أبو حمدان بعنوان ليلة دفن الممثلة جيم

كنت أتابع القراءة وألمح طيفك على الأريكة يرمق غلاف الكتاب بغضب لانه يشغلني عنك
كنت ألمح في عينيك رغبة أن تخطف الكتاب من يدي وتطوح به خارج النافذة فأبتسم
لكنها تشدني من يدي لأكمل القراءة ؛الممثلة جيم التي حملت تابوتها في آخر ليلة مثلتها على المسرح وكان مشهد الدفن لذا طلبت منهم أن يمنحوها ذلك التابوت لتحتفظ به كذكرى
كان تصرخ بي: ابقي بجانبي يا قمرية فأشباح هؤلاء النسوة اللواتي مثلت أدوارهن على المسرح تحيط بي من كل ناحية، وكل واحدة لديها اعتراض على شيء ما في سيرتها فقد شوه المؤرخون وغيروا وبدلوا في سيرهن الذاتية
بقيت مع النص ومع الممثلة جيم والنسوة

شدتني زرقاء اليمامة
شدتني تلك التي قتل قومها فيها الرؤية والرؤيا.
ورأيت المرأة التي كان تطبخ حجارة القدر لتطعم صغارها ورأيت طيف عمر بن الخطاب يتسلل يتفقد أحوال الرعية فيرى تلك المرأة البائسة وأطفالها الجياع، فيغيب ليعود حاملا لها كيس الدقيق
ولكن في هذا الزمن!!!!!!
هل يمر السلطان؟ وأن مر فهل يرى من كثرة الحشود التي تصفق؟ هل يرى الحقيقة؟
لقد تغير الزمان وأصبحت الحياة العصرية تحجب عن الانسان حتى صرخة أخيه في الغرفة المجاورة




،فالكل جالس في غرفته يضع سماعات ليسمع شيئا ما أويطالع برامج التلفزة
وكل النوافذ مقفلة والستائر مسدولة


حلمت بأنك

تخطفنى من يدى

ونتسلق الجبال حيث الفراشات والزهور البرية بروائحها العطرة

آه ما أجمل رائحة الخوخ البري !!!!!
ها هنا زنبقة صفراء وثمة زنبقة برتقالية وأخرى بيضاء
تريد أن تقطفها وتهديني إياها لكني أمنعك وأقول:
لا تقطع أعناقها دعها تتنفس
وهناك سهول من السوسن البري والزعتر
تمنيت أن نضيع فى سهول الزعتر

الذى لازالت رائحته عالقة بثوبى ..







استيقظ من حلمي وانظر إلى رفوف كتبي هناك رقعة شطرنج ..

أتدرى؟ أننى لم ألمس هذا اللعبة من سنتين!!
منذ رحلت أنت عن عالمنا؟


كنت أنت الوحيد الذى ألعب معه هذه اللعبة ..
الوحيد الذى كان يقبل جبهتي عندما أنتصر عليه ..
وأنا أضحك .. قائلة : غلبتك)

بعدها لم أجرؤ على لعبها أو حتى لمس قطعها
فقد أيقنت بعدها ان الحياة اصعب بكثير من لعبة شطرنج....



ليست هناك تعليقات: