الاثنين، 2 مايو 2011

الرداء المستعار




طلبت طفلتي رداء أحمر يشبه رداء ليلى في قصة ليلى والذئب
اشتريت قماشا وفصلت لها ما أرادت.
وحين رأته الفأرة الصغيرة-التي تسكن جوارنا وتزورنا دائما لتلعب مع طفلتي -أعجبها جدا
وظلت تلح علينا باستعارته وقالت:
أرجوكم أريد ان ألبسه ليوم واحد عندي زيارة للملاهي وأريد أن أبدو أنيقة
أرجوكم فقط ليوم واحد.
عارية مستردة وسأعيده لكم كما هو جديداً،
ثم أضافت : آه لو كان والدي الفأر يعمل بوظيفة تدر دخلا جيدا ؛ لاشترى لي مثله.


أشفقنا عليها أنا وطفلتي
قالت طفلتي: خذيه والبسيه ، ولكن تذكري ليس هناك مثيل له في السوق، وأنا لم ألبسه بعد، وقد انتظرته طويلاً
ونحن لسنا بأحسن حالا منكم.

خرجت الفأرة من عندنا تحمل الرداء وهي تكاد تقفز فرحاً.
مر يو تلو يوم
ولم تُعد الفأرة الرداء الأحمر.
وحين تذهب طفلتي لسؤال والدتها تخبرها بأن ابنتها ذهبت في نزهة أو زيارة

مر شهر كامل وطفلتي تريد أن تلبس رداءها الجديد
ولكن دون فائدة!!
فالفأرة الصغيرة لا تجلس في المنزل بل تستمر في غدواتها وروحاتها
،وذات صباح ذهبت طفلتي باكرا قبل خروج الفأرة الصغيرة
وفي هذه المرة استطاعت استرجاع رداءها.
من نافذة بيتهم أطلت الفأرة الصغيرة وقالت لطفلتي القمرية وهي خارجة:




أيتها الطفلة القمرية حافظي على الرداء فأنا أريد لبسه بعد يومين ؛عندي زيارة.

أطلَّ طفلٌ صغير رأسه من نافذة بيته وقال لطفلتي:

ألا تخجلين من نفسك، طفلة قمرية وتستعيرين ملابس الفأرة؟!!!
بكت طفلتي وألقت الرداء جانباً في الطريق فنزلت الفأرة وأخذته وأصبح ملكها.

بعد أيام جاءت الفأرة إلى بيتنا وبيدها كتاب ، قالت لي:
أيتها القمرية أرجو أن تشرحي لي بيت الشعر التالي ؛فهو واجب لمادة اللغة العربية:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

قلت لها اذهبي أيتها الفأرة فالقمرية لا تتقن الشرح.

ليست هناك تعليقات: