الثلاثاء، 3 مايو 2011

الموناليزا تخرج من اللوحة




نظرتْ الموناليزا من لوحة دافنشي المعلقة في المتحف
: ورأت لوحة الحصادين لفنسنت فان جوخ
قالت لنفسها:
إلى متى سأبقى مسجونة داخل هذا الإطار بابتسامتي البلهاء؟؟!!
أريد أنْ أحقق ذاتي وأعمل شيئاً نافعاً.آه، كم احسد هؤلاء النسوة على حياتهن!!!!
تسللتْ من اللوحة إلى حيث الحصادين،
حملتْ المنجل وأخذتْ بهمةٍ ونشاطٍ عجيبين
تحصدُ سنابلَ القمحِ تحتَ أشعةِ الشمسِ الحارقةِ في حزيران



مرَّ يوم يومان ثلاثة وهي مملوءة بالحماسة
آه ما الذ حياة العمل قالتْ لنفسها


تشققت يداها ، لوحتْ الشمس وجهها ، تصبَّبَ العرقُ من جسدها
وهي تواصلُ العملَ
بعد أسبوع واحد شعرتْ بالتعبِ والمللِ فقالتْ لنفسها
مالي ولهذا لعمل الشاق؟! سأعود إلى الإطار وأجلس أتلقى نظرات الإعجاب والتقدير
عادتْ
ولكنها وجدت في الإطار صورة لامرأة جميلة أخرى وضعها المس

ؤول عن المتحف الذي بادر الموناليزا بقوله:
اذهبي من هنا أيتها المتشردة
المرأة التي تتمرد على الإطار المرسوم لها لا مكان لها هنا.هذا متحف محترم
أنتِ ذهبت ولم تستاذني أحداً.
انتِ مطرودةٌ
بكتْ الموناليزا وعادتْ لتجمعَ القشَّ بعد أن انتهى الحصاد
كانت تشعر بالتعب ولكنها في قرارة نفسها ندمت على محاولتها الرجوع للمتحف وللإطار مرة أخرى ، فقد تعودت على الشمس المشرقة ، وعلى ضوء القمر ، وعلى معانقة الحياة بشوق.
شعرت الموناليزا كم هو جميل ان تكون حرة


ليست هناك تعليقات: