الثلاثاء، 3 مايو، 2011

شهرزاد تتضور جوعا







هي شهرزاد الخارجةُ من ألفِ خيبةٍ وخيبة بعدَ أن استكملتْ حكاياتِ الألفِ ليلةٍ وليلة أعتقها شهريار عاماً
لكنَّ شهوةُ الدمِ تسكنه ولمْ يعدْ يثق بامرأة بسببِ خيانهِ إحداهن
سمِعتْه وهو يأمرُ السيافَ بقطعِ رأسها في الصباح فهربتْ متخفيةً بأسمال جاريةٍ لتعملَ حكّاءة في سوقِ المربدِ بالبصرة لتكسبَ قوتَ يومها
لم تجدْ آذاناً صاغيةٍ؛ فقيلَ لها: الجمهورُ اصمُّ فصدَّقت القائلين
قالتْ : وأنا لا أتقن لغةَ الإشارةِ

جاءَ نخاسٌ بجاريةٍ جميلةٍ بملابسَ مختصرة،ونادى بأنَّ لهذه الجارية صوتاً جميلاً.
نادته شهرزاد: يا نخاسُ الجمهورُ اصمُّ فأرح نفسك وأرحْ الجارية
قال : أعلم ذلك،ولكن لا عليكِ والجارية أيضا خرساء سيدَّعون انهم يسمعون ولنْ يعترفوا بانهم صُم
تعالي وانظري
رقصتْ الجارية برشاقةٍ وأخذتْ تحرِّك شفتيها
صفّق الجمهور لها وقال: زيدينا غناءً يا شحرورةَ البصرة
انهمرتْ الدنانيرُ الذهبيةُ على رأسِ الجاريةِ والنخاس
والجمهور يصفق

بينما انسحبتْ شهرزاد للظل وهي تتضوّرُ جوعاً

ليست هناك تعليقات: