الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

تحية الى روح منصور وعاصي الرحباني




اليوم اكتب اليكم ليس في السياسة ولا في الأدب بل عن اثنين من صناع الجمال في عالمنا العربي الذي أوغل في القتل والدمار مؤخراً
سأكتب لكم عن الاخوين رحباني عاصي ومنصور



لماذا؟ لأنهم يعيشون في بالي دائما رمزا للجمال والنقاء ففي كل صباح والشمس تتهيأ للخروج من خدر أمها  استمع لصوت فيروز يشدو وينثر على العالم فرحا بريئا يشبه ماء المطر في الشتوة الأولى حيث ينهمر برقة ورشاقة ليغطي عاشقين خجولين .


وكما قال المرحوم نزار قباني بأنه على يد عاصي الرحباني تحول الحب من غزوة بربرية إلى صلاة ، وتحول الشعر من قرقعة لغوية الى جملة حضارية ، وتحولنا نحن من كائنات ترابية الى ضوء مسموع


الرحابنة كانوا مؤسسة واكاديمية كتبوا باغانيهم تاريخ الدفلى وتاريخ الشجر والبيلسان والقرميد الاحمر وكتبوا على مناقير العصافير الدافئة اشواق العشاق وكتبوا تاريخ القرى اللبنانية لتظل حاضرة في اغانيهم وفي بال التاريخ


فما تزال صبية قرية كفر حالا الجالسة على باب البيت تعيش في بالي وفيروز تغني لها حيث توصي الرائح الى كفر حالا بان يمر بسوق العناب وياتيها باخبار تلك الصبية تقول الأغنية:


يا رايح ع كفر حالا مروق بسوق العنّاب
في بنت بتنسى حالا وهي على هاك الباب
خبرنا كيف احوالا يا رايح ع كفر حالا
ع شــمالك في دكــانة بتبيع مغازل صـوف
بنت بتقعد ســـــهيانة تنطر تيجيها ضيوف
حلوة والخصر بيلوي وما بتعرف انّا حــلوة
لا تفوّقها على حالا بلكي اشــــغلتلا بالا
تعرفــــها من عينيها بيظلو تعبــــــانين
وتتطلـــّع ع إيـــديها وع خواتمها الحلوين
قـــرّب خبرها عنّي بلـكي زعلانة مــــنّي
واسرق لي وإنت قبالها خيط زغيّر من شالا


ولا ينسى الرحبانة قرية مشغرة وبدر وادي التيم في اغنية خبطة قدمكن التي غنتها فيروز للجيش السوري الذي خاض حرب الجولان عام 1973م


يا قمر مشغرة ويا بدر وادي التيم
يا جبهة العالية وميزرة بالغيم



لا يطال عزة حدا ولا يصيب وشه ضيم


وخبطة قدمكن عالارض هدارة انتو الاحبة والكن الصدارة


ولا ننسى عين الرمانة وفيروز تغني لها:


عالتلة الخضرا و أنت و طالع صوب المزارع العاليي في ضيعة حلوي
 بيوتهاجداد و شوارعها واسعة طرقاتها مسيجي بالزهور
هالضيعة أسما عين الرمان
يا عين الرمان يا ضيعة مسحورة بالمنتور الغويان مغمورة
يا عين الرمان يا خضرا يا حلوي يللي الزنبق نيسان عم تضو
ي




اما قرية كفر غار او ضيعة كما يسميها اللبنانيون فتغني فيروز لنجمتها التي ترجوها ان تغيب وأن لا تغيب (والله حيرتينا يا فيروز):


وغيبي ولا تغيبي يا نجمة كفر غار


اما صنين فنحن نشاهد الحجل ياتينا حاملا معه اخبار الجبل وبخصلة من شجر الفي وهو شجر الظل الذي يكثر توجده في لبنان وبلاد الشام عامة:


يا حجل صنين بالعلالي يا حجل صنين بالجبل
خبر الحلوين على حالي خبر الحلوين يا حجل
يا حجل عالمي إنتا و رايح زور هاك الحي رايح رايح
و جيب خصلة في عالجوانح و زقرنا عالمي يا حج
ل



اما جبل الشيخ الشامخ بين لبنان وفلسطين وسوريا فله اجمل اغنيات الرحابنة وصوت فيروز يتقدس باسمه في اغنية من اجمل الاغاني:


يا جبل الشيخ يا قصر الندي
و حبيبي بكير لعندك غدي
يا جبل الشيخ رباك الهوا
و حبيبي و أنا ربينا عالهوى
و يا جبل العالي لو تعرف بحالي
هديت رياحك و قلبي ما هدي



\
هذا غير رصيد فني من المسرحيات التي قدموا من خلالها نقدا للأوضاع الاجتماعية والفساد لكن باسلوب ساحر فمن منا ينسى الليل والقنديل وبياع الخواتم وميس الريم وبترا وغيرها
تحية لروح منصور وعاصي الرحباني فقد اهدوا عالمنا العربي كنوزا راقية من الفن الاصيل الخالد




هناك 4 تعليقات:

مجدى منصور يقول...

كم هى رقتك وعذوبتك حتى عرفتى معنى الرقه والعذوبة والجمال

بسمة حلمي( القمرية) يقول...

مجدي منصور
لو لم تكن انت الاخر تتصف بالرقة والعذوبة لما قرأت وعلقت هنا عند صاع الجمال
لك كل تفدير

غير معرف يقول...

مقاله رائعه

غير معرف يقول...

بسمة

رائعة بروعتك

سلمت اناملك

وردة بيضاء

علي هادي