الجمعة، 20 يناير، 2012

يوميات النملة ميمي 2( رحلة مدرسية)







فرحنا جدا وتقافزنا أنا وزميلاتي حين أخبرتنا المعلمة بأنا سنقوم غدا برحلة مدرسية إلى سطح الأرض
غفوت سعيدة وأنا أتخيل سطح الأرض والأشياء الجميلة التي سنراها غدا
وفي اليوم التالي لبست أجمل ملابسي ،ووضعت على رأسي قبعة بيضاء ؛لتحميني من أشعة الشمس إن كانت حارة
وحملت حقيبة فيها ماء ومضارب تنس جديدة اشتريتها قبل أيام
تجمعنا في المدرسة وتبا دلنا التحية ثم انطلقنا من هناك نحو مدخل القرية  وفي الطريق مررنا بمكان تفقيس البيض ثم بإسطبل لبقر النمل وعلفه  فهنا يوجد ما يسمي بقر النمل وهو نوع من الحشرات نستغله نحن معشر النمل داخل الظلام ويقوم باستخراج مادة سكرية لنتغذى عليها  كانت العاملات بعضهن يقدم العلف للبقر والبعض الآخر يحمل الدلاء المليئة بالحليب
.  ثم مررنابالغرف الملوكية حيث تبيض ملكة النمل ثم بثكنة الجنود وهي لتدريب الجنود علي فنون القتال ثم بمخزن الطعام ثم بالطبقة الخاصة لراحة العاملات في الصيف
قالت المعلمة وهناك طبقات ايضا أسفل منزلكن ولكنكن لم تذهبن هناك ، فهناك مكان إقامة الملكة ومشتى الملكة أيضا هذا غير المقبرة التي ندفن فيها موتى النمل

ياه ….رددناها بصوت واحد :لم نكن نعلم أن قريتنا تتكون من كل هذه الطبقات
وهناك رأينا الحارسات اللواتي  يحرسن القرية هذا غير العاملات المشغولات بتنظيف المدخل من الأتربة والرمال حتى لا يغلق علينا ونموت جوعا
ألقينا عليهن التحية فرددنها بأحسن منها ثم أنطلقنا صوب سطح الارض

ياااه ها هي الشمس ساطعة
ودافئة
ولكن ماهذا أحدهم يرشنا بالصابون السائل ، سمعت صوتا يقول له : لا تفعل ذلك يا أيمن انها حشرات غير مؤذية فكف عن فعلته وتسامحنا معه ولم نؤذه
في الطريق التقينا بحشرات غريبة أرادت القتال ، قال لنا الحرس: أنتن في رحلة ونحن لا نريد إفسادها بالقتال لذا طلبوا منا أن نقوم برش الحشرات بحامض النمليك  لنخدرها، ففعلنا وانطلقنا نكمل الرحلة 
 قادتنا المعلمة والحرس نحو شجرة  خروب  لتناول المحلول السكري اللذيذ الذي تفرزه تلك الشجرة
قالت المعلمة ولكن يا صغيرات علينا أولا أن نقتل الحشرات الضارة التي تؤذيها ؛ لانه إن بقيت عليها فستتعرض هذه الشجرة للتآكل والهلاك.
قتلنا الحشرات وها هي الشجرة بدورها ترد الجميل بأحسن منه
فسبحان الذي خلق كل شيء فقدره أحسن تقدير.
ما ألذه من طعام !!!! قلناها كلنا  بصوت مرح
ونحن هناك شاهدنا بعض أطفال البشر ،كانت أصواتهم عالية وهم يطاردون العصافير بالحجارة




وكان معهم طفل صغير مشاكس شاهد جموعنا فجاء الينا وحين أمسك بإحدى الزميلات خفنا أن يقتلها فتسللت أنا ومجموعه من زميلاتي إلى ساقه فأشبعناه عضا حتى صرخ من الألم وأطلق سراح زميلتنا
ضحكت المعلمة بعد أن شكرتنا وقالت : كان عليه  أن يشكركن على عضه بدل الصراخ فعضة النملة مفيدة جدا للإنسان


وبعد تناول الإفطار سرنا نغني  بصوت واحد:
قريتي…. قريتي
ضحكتي وبسمتي
يا مهد كل اخوتي
ازجي لكِ محبتي

يا ……يا قريتي

كنا مستمتعات جدا بمنظر حقول القمح والشعير والفراشات وهي تطير في الحقول ،فلعبنا التنس وتأرجحنا وتراكضنا هنا وهناك سعيدات  وهناك من لعبن لعبة الشرطي والحرامي
وقبل الغروب بقليل عدنا لقريتنا وعند باب القرية كانت حبات قمح وشعير، وكانت العاملات ينقلن القمح من مكان بعيد لكنهن لم يأخذن تلك الحبات فسألنا المعلمة قالت: نحن لا نقبل الصدقة من أحد .
ثم يا عزيزاتي إنّ قبول الصدقات يعلمنا الكسل إن كنا قادرين على العمل ثم ما أدرانا أن عدوا لم يسمم هذه الحبوب ويضعها هنا 
 قالت طفلة لطيفة كانت بقرب المدخل : لقد وضعها أحد المحسنين وليس فيها سم. .
قالت المعلمة : ولو،  لن نقبل الإحسان من أحد ما دمنا قادرين على العمل..

واصلنا السير ونحن منهكات من التعب ولكننا نشعر بسعادة لا توصف
وكالعادة  قصصت على مربيتي كل تفاصيل الرحلة حتى أصيبت بالصداع 
فقالت : نامي يا صغيرة ،وإياك والسهر فوراءَك يوم حافل
تصبحون على خير



هناك تعليق واحد:

كريمة سندي يقول...

سرد قصصي جميل وراقي يوضح مدى التكافت والهمة وحب العمل حكيت بأسلوب فني جميل أبدعت فيها غاليتي تحياتي الصادقة