الاثنين، 23 يناير، 2012

الحلقة 3 من النملة ميمي ( أخي مامي)





قبل أسبوع  وهو يوم عطلة مدرسية كنت  أرقب عن كثب عملية تعقيم البيوض الذي تقوم به العاملات
وشاهدت تعقيم اليرقات أيضا حتى لا تهلكها البكتيريا والفطريات الموجودة تحت سطح الأرض
ولولا هذه الماد ة المعقمة لهلكت سلالتنا منذ زمن بعيد
نادتني صديقتي: ميمي هناك بيوض جديدة فقست وخرج منها الصغار
 قالت مربيتي: حسنا سنختار أحد الصغار؛ لنربيه معك يا ميمي
فرحت وجدا وقلت لها : وهل سيأ تي أحد الصغار ليعيش معنا ؟
أجابت: نعم وستساعدينني في تربيته ، أليس كذلك يا ميمي؟
اختارت مربيتي طفلا وسيما أطلقنا عليه اسم مامي
كانت مربيتي تسمح لي بان أحمله أحيانا ، وأهدهده حتى ينام ،وأغني له الأغاني الجميلة:
يا رب ينام مامي …… يارب  يجيله النوم
يا رب يحب الصلاة
يا رب يحب الصوم
يا رب ينام يا رب ينام ….. لاجيبله من عنب الشام
ومرت أربعة ايام وكبر مامي
فبدأت اقص عليه القصص التي حفظتها من المربية
وكنت أعلمه المشي في كل الإتجاهات وكنانتسلق الجدار القريب

ذات يوم شاهدتهم يسحبون نملة ميتة نحو مقبرة النمل
 فاستغرب الصغيروقال :  كيف عرفوا أنها ميتة ؟
قالت مربيتي: إنها رائحة الموت ياميمي إنه فرمون الموت
قلت لها اعرف يا أمي فقد سمعت به
الفرمون هو وصف الرسائل المتبادلة بين السلالة نفسها فالنمل لديه فرمون لتمييز رائحة الموت
قال مامي وهل أنادي مربيتي امي مثلك؟
قلت له :نعم يا مامي فالأم ليست تلك الملكة التي تضع البيوض فقط ولا تعلم من أمرنا شيئا، الام هي التي تربينا وتعتني بنا وتخاف علينا . وتفتقدنا ان غبنا.
قالت مربيتي : بارك الله فيك ميمي
ولكني سأذهب لتأدية واجب العزاء في تلك النملة ،ولن أعود قبل المساء ، فاعتني بالصغير وإياك أن تخرجي به إلى سطح الأرض
بالطبع لم استمع لنصيحة أمي المربية: فبعد أن شاهدنا برامج الاطفال  التي مدتها ساعه واحدة فقط







  أصبت أنا والصغير بالملل وأردت ان نخوض أنا وهو مغامرة صغيرة
قلت له: هيا مامي ألبس احذيتك السته وتعال
أخذته للبوابة لكن الحرس منعونا ؛ فبحثت عن ثغرة صغيرة وتسللنا إلى  سطح الارض
وصلنا إلى منزل قريب في حارة مكتوب صرخ الصغير: هيه
وضعت يدي على فمه وقلت له: اسكت حتى لا ينكشف أمرنا أيها الأحمق
تسلقنا جدارالمنزل وسمعنا صوتا يغني :وطريقك مسدود مسدود
كان منزل محمد صوالحة وهو جالس بجوار الحاسوب والأغنية تنبعث من هناك
سمعناه ينادي:
لوتس أريد قهوة
وظهرت لوتس بعد دقائق تحمل القهوة وكأس ماء وحبة دواء
صرخ مامي:
أنها جميلة ولطيفة ومطيعة
وضعت يدي على فمه وقلت: أسكت ؛ حتى لا يسمعنا أحد





ثم تجولنا ونظرنا من نافذة اخرى كان العم أبو منكوش يحضر فيلم شيء من الخوف
سمعنا صوت البطل  وهو يقول بعد ان لاحظ خوف الناس منه : شيء من الخوف لا يضر.
قال مامي: وما هو الخوف الذي لا يضر وكم مقداره؟
انزلقت رجل الصغير عن الجدار فصرخ فقلت وقلبي يكاد ان يقع من الخوف
: أرجوك أسكت ، فسمعنا  العم أبو منكوش وتعرف علينا وقال:  أهلا بميمي وأخيها لا تخافوا فلست شريرا كما قيل لكم عني
أحضرت أم منكوش العصير والكعك فأكلنا بضيافتهم ولعبنا مع نكاشة ومنكوش والصغار كل هذا  وشاهدنا الفيلم معهم
أستاذنا منهم لنعود قبل المساء
في الطريق قال لي مامي:
لماذا يخاف البشر من الظالمين ولماذا لا يحاربون الطغيان كما نفعل نحن؟؟!!
قلت له : لا أدري قد يكون لهم أسباب لا نعلمها

وقبل أن يحل الظلام عدنا  متسللين إلى قريتنا قبل عودة المربية
بعد أن تناولنا طعام  العشاء قالت لنا المربية : ناموا باكرا ففي الغد هناك مفاجأة في قرية النمل
اوينا لأسرتنا ونحن نفكر بما هية المفاجأة

ليست هناك تعليقات: