الأربعاء، 25 يناير، 2012

الحلقة 4 من يوميات ميمي ( الرحيل )







أستيقظت في هذا اليوم مبكرة وكنت بقمة نشاطي ، وأيقظت اخي مامي : هيه مامي استيقظ أيها الكسول ؛لنرى ما هي المفاجأة التي قالت عنها مربيتنا

أستيقظ مامي ولكن وجهه كان مصفرا وقال : ميمي، اتركيني وشأني ، أنا متعب وبطني تؤلمني .
ناديت أمنا المربية : أمي تعالي وأنظري ،مامي يشكو من ألم في بطنه
جاءت أمنا وسألته بحنان مم يشكو  فاخبرها انه بطنه تؤلمه جدا ولايستطيع النهوض من الفراش 
 أرسلتني أمي لآتي بالطبيب ، وحين حضر الطبيب وعاين مامي قال:
عنده تلبك معوي بسبب الافراط في أكل الكعك وشرب العصير، بالإضافة للبرد
قالت أمي:  هاه .. كعك …. عصير …. ولكن ليس لدينا هنا كعك أوعصير ،من أين أتى به الصغير؟؟!!
وصف الطبيب لمامي علاجا من الأعشاب احضرته أمي من الصيدلية . وبعد أن تناوله تحسن الصغير قليلا
سألنا أمنا: هاه ما هي المفاجاة يا أمي ؟
قالت: أولا  اخبروني من أين أتيتم بالعصير؟
اعترف مامي بمغامرتنا التي قمنا بها ، وإننا تناولنا الطعام في منزل العم أبي منكوش ، فغضبت كثيرا وقالت: العقاب سيكون من نصيبك أنت يا ميمي فهو صغير ، وأنتِ المسؤولة عنه ، ولكن ليس اليوم فلدينا رحيل للقرية الجديدة
تمنيت لو انها عاقبتني فورا ؛لأرتاح فانتظار العقاب أمر صعب جدا ، وتفكيري بالعقاب أفسد فرحتي بالرحيل للقرية الجديدة
  قمت بمساعدة أمي في حزم الامتعة
سألتها بينما كنت أعمل : ولم الرحيل؟؟!
قالت : لقد ضاقت بنا هذه القرية ؛ ولم تعد تتسع للجميع ؛ فكل يوم تفقس ألف بيضة تقريبا إن لم يكن أكثر؛ولا مجال للتوسعه فالصخور تحيط بنا من كل الجهات  ، ولكن لن نرحل جميعا ،سيرحل منا قسم ويبقى قسم آخر
سار موكب الرحيل بينما مامي المريض تحملة أمي
كان الموكب منظما جدا ؛ لتجنب االفوضى والهلاك  فقد تحركنا خلال لحظات دون حدوث أي حادث او إصطدام أو خلل ؛ فالنملة التي تنظم المرور لها طريقها السريع’ الخاص وهي توجه بقية النمل للطريق ، بينما في الوسط سارت النملات التي تحمل الطعام والأمتعه ،أما الصغار وكبار السن فقد ساروا على الجوانب لتكون حركتهم أسرع لئلا يعرقلوا السير

أخبرتني أمي أن القرية الجديدة جاهزة للسكنى منذ الأمس
واردفت : لقد قام العمل والمهندسون ببناء القرية قبل أسبوع تقريبا ،وواصلوا العمل ليلا في بعض الأيام ،فالنمل يعمل حتى في الليالي القمرية يا صغيرتي.


 واصلنا السير وأزعجتنا روائح عوادم  السيارت  هذا غير أصواتها التي تسبب الضجيج ليل نهار ، وفي الطريق لمحنا حارة مكتوب كانت ضوء القمر تلعب مع الصغار . ورأينا ربا وجلنار وميساء وأشرقت وبلقيس يلعبن بالطائرات الورقية
ضحكت أشرقت وأشارت الينا: ها هي النملة ميمي ، وذلك الولد أخوها مامي ، أنظرن يا بنات.


قلت لنفسي :يا إلهي الكل يعرفنا في مكتوب ، صرنا مشهورين جدا!
أما بلقيس فقالت : أليست عضة النمل مفيدة تعالي يا ميمي عضيني ،لكني تجاهلتها تماما ؛فلا تنقصني مشاكل ، ويكفيني ما ينتظرني من عقاب بسبب زيارة حارة مكتوب أمس
وأخيرا وصلنا فالمكان ليس ببعيد
وصلنا بسلام الى القرية ودلت العاملات كل عائلة إلى مسكنها
وجلسنا لنستريح قليلا ثم تناولنا طعامنا
وأخيرا وصلت الملكة الجديدة
ملكة فتية جميلة لها رموش ساحرة وتمشي بعزة وثقة بالنفس


 وفي المساء سمعنا اصوات وضجيج في الخارج
جاءنا بعض أفراد قريتنا القديمة وكن مربيات وأطفال كانوا يبكون
واخبرونا إن النمل الأحمر قد غزا قريتنا القديمة وهم يطلبون النجدة منا
قالت الملكة: تجهزوا للحرب وبسرعة
واضافت:لا أريد أن أسمع أغاني أو أشعار تتوعدون بها العدو  قبل تحقيق النصر لأن الكلمات تنفس عن غضبكم فتفتر همتكم
لا تنفسوا بالكلمات بل دعو نار غضبكم تحرقهم ، هيا سيروا على بركة الله


تجهز الجيش بسرعة وسار نحو القرية القديمة  لطرد العدو الغاصب وجلسنا نحن الصغار مع المربيات ننتظر.
 غلبني النعاس من التعب ، لن أنتظر رجوع الجيش سأنام
تصبحون على خير



ليست هناك تعليقات: