الاثنين، 6 فبراير، 2012

ما قالته لي رسائل البحر في فيلم داوود عبد السيد



(رسائل البحر) فيلم مصري
شاهدت الفيلم مرتين في العام الماضي وشاهدته مرة اخرى قبل اسبوع
الفيلم من اخراج وكتابة المخرج داود عبد السيد
رايت بطل الفيلم يحي يتهته ولا يستطيع التواصل مع الاخرين . يحي الانسان النقي الذي يتمسك ببيته القديم وبذكرياته ويرفض بيع شقته لصاحب العقار الشره رغم ان العرض كان مغريا
 ويحي بطل الفيلم يرفض مزاولة مهنة الطب رغم انه يحمل شهادة حتى لا يسخر منه الاخرون ويعمل صيادا.

واثناء الصيد يجد يحيى زجاجة فيها رسالة بلغة لم يعرفها ويقوم بارسالها لكل خبراء اللغات في مصر ولكنهم اجزموا بان الرسالة مكتوبة بلغة غير معروفة لاحد . ترى ما هدف الكاتب والمخرج من هذه الرسالة التي لم يستطع ترجمتها احد؟؟؟


الفيلم يصور القبح والمادية اللتين سادتا مؤخرا بكل وضوح
حيث نجد صاحب البيت القديم يفكر ببيعه ضاربا عرض الحائط برقي البيت القديم وجمال معماره التراثي وضاربا عرض الحائط بذكريات سكانه ومنهم المراة الاغريقية وايضا يحيى . نجد صاحب البيت يستخدم بلطجية لطرد يحيى
ونجد علاقة نورا بزوجها مجرد علاقة مادية فهي زوجة ثانية بالسر يزورها اسبوعيا حين يزور الاسكندرية وهو يدفع لها مرتبا شهريا لتعيش حياة مرفهة ويمنعها من انجاب اطفال . هل هذا هو هدف الزواج رغبات مقابل امن مادي للزوجة دون مودة ورحمة ودون اطفال

بينما نجد قابيل وهو صديق البطل الذي يعمل بودي غارد لراقصة يعاني من ورم بالدماغ ولكنه لن يشفى الا بعمليه جراحية تجعله ينسى كل ذكرياته . اي حياة هذه دون ذكريات هل الحياة هي الاكل والشرب والنوم والاكل فقط
ماذا يحل بانسان بلا ذكريات ؟؟!!



لماذا يتلعثم بطل الفيلم ويفقد اتصاله بالاخرين؟
هل لانه ما زال يحمل قيما نقية اندثرت . نجده لا يتهته حين يكلم نفسه وايضا حين يلقى نورا يكلمها بوضوح دون تلعثم
هل لان القيم الجميلة النقية التي يحملها يحيى تلقى السخرية من ابناء المجتمع المادي الجديد القبيح وقاتلي السمك البحري بالفخاخ الديناميتية
ماذا نفعل ازاء هذا الزمن القبيح؟

هل نكتفي بالعزلة ام نبحث عمن يشبهوننا نتمسك بهم ونصادقهم ؟؟!!!!
من يعثر على احد هؤلاء البشر النادرين عليه الا يفارقه بل يتمسك به جيدا فنحن في زمن قد اوغل في المادية
هذا ما قالته لي رسائل البحر في الفيلم 

هناك 3 تعليقات:

كريمة سندي يقول...

تحليل جميل ليلم أجمل .. لم أشاهده من قبل ولكن رأيت إعلانه

في اعتقادي أن بطل الفيلم يتلعثم لأن من حوله لا يتحدث بلغته النقية كما تفضلتي فقد أصبحت اللغة المادية هي اللغة السائدة وكذلك اصبحت النفوس فقيرة جدا مقارنة بنفسه الغنية

تحياتي لك ولتحليلك المميز دمتي بكل خير وود

حامل الجرة يقول...

شيء جميل ان آخذ فكرة عن مسلسل أو فلم يعالج مسألة أو قضية معاشة أو يطرح ظاهرة او ظواهر اجتماعية كالمادية التي غزت النفوس و القلوب فغابت العلاقات الاجتماعية المبنية على أسس انسانية سامية..
و الشيء الأجمل هو ما قمت به في هذا العرض الجميل لمادة هذا الفلم الذي سبرت أغواره وقدمته بقالب ملخص جميل ..
تقبلي تحياتي ..

حامل الجرة يقول...

شيء جميل ان آخذ فكرة عن مسلسل أو فلم يعالج مسألة أو قضية معاشة أو يطرح ظاهرة او ظواهر اجتماعية كالمادية التي غزت النفوس و القلوب فغابت العلاقات الاجتماعية المبنية على أسس انسانية سامية..
و الشيء الأجمل هو ما قمت به في هذا العرض الجميل لمادة هذا الفلم الذي سبرت أغواره وقدمته بقالب ملخص جميل ..
تقبلي تحياتي ..