الجمعة، 17 فبراير، 2012

ساعة الرمل الخجولة




في زاوية من زوايا المتحفِ لمحتُها 
ساعةٌ رمليةٌ جميلة.
تتوارى خجلا وراء تمثال نصفي للثائر
البوليفاري الشهير أرنستو تشي غيفارا
ولكنها تتلصصُ منْ ورائِهِ بنصفِ عينِِ على الساعاتِ الحديثةِ التي يلبسها الزوارُ
سحبَها التمثالُ وحدّقَ بعينيها الخجولتين . وسألها : لمَ الاختباء؟
: آه ، فهمتُ أأنتِ خجولة من نفسِك ،أمام كل هذه الساعات الفاخرة ،
تشعرين بالضآلة. أليسَ كذلك؟
هزت رأسها أنْ نعم.
ابتسم التمثالُ وقالَ: أيَتُها الرائعةُ أنتِ الأصلُ ، وكلُّ هؤلاءِ وأولئك الساعات حفيداتُك ،أنتِ الأصل ،
فارفعي رأسَكِ عالياً  ولا تخجلي بنفسك.
ابتسمتْ الساعةُ الرملية، وغفتْ بجانبِ التمثال
بينما الرملُ يتسربُ من قلبها فرحاً



ليست هناك تعليقات: