الاثنين، 13 أغسطس، 2012

محاولة لقراءة متأنية لقصة بسمة القمرية {إعترافات فرس مثقفة} بقلم الكاتب عبد الحكيم الجزائري




محاولة لقراءة متأنية لإدراج المرأة القمرية إعترافات فرس مثقفة
مساء الليل الطويل :
سكبت فنجانأ من القهوة …… وجلست أمام جهاز الكمببيوتر ……. ونسخت ما جادت به قريحتك [ الفرس المثقفة ] وعلقت الورقة التي زينها مدادك أمامي ….، بعدما ضبطت فقراتها فكانت مرتبة كسجادة فارسية،.
فقلت في نفسي : ماذا تريد صاحبة المداد الأحمر( القمرية) ..؟
فأول خاطر لاح من بعيد … … من عمان الحضارة ……… إبن المقفع عندما حدثته الحيوانات عن واقع الحال ..؟
وقلت هل : نحن في زمن الذي عادت عقاربه إلى الوراء ………؟
ربما حركة التسارع أصبحت في الإتجاه الذي ولي منذ زمن ………؟؟
لكن أعادني التاريخ ليسألني ………؟
هل الأيام تتداول بين الناس بفعل تكرار الأحداث ..؟ أم تتداول بسنن التغيير ……؟
وأنا على هذه الحال غبت في دهاليز السؤال وإحتمالات الإجابة المختلفة ……؟؟
….*-*-*.
قالت : عند حافة النهر لمحته[ ولم تقل لمحته عند حافة النهر ].
والفرق هنا في جمال استعمال اللغة وبعدها الخيالي ………، فهي تحمل القارئ بأسلوب رسم الصورة وأبعادها الجمالية .
فكأني بها لم تكن تبحث عنه …….، لكنها لمحته من باب الصدفة .
قالت من بعيد :
إنها تستطلع المكان في نظرها وهذا يدل على شاعرية (المرأة القمرية) التي تتحسس الأشياء ، وتتوقف عند بدايات الحرف ونهايات الكلمة ، ليسكن القارئ من الوهلة الأولى في الفضاء الرحب والحيز الذي ترغب في أن تجعله المكان ا .لوحيد الذي يقيده دون أن تسمح لفكره بالشرود عن مجالها الحي



-*-*-*
قالت : يرقد خلف الأشجار الجزورينا والكينا ……….
هنا تحاول[ المرأة القمرية] شد القارئ ليس بالصورة الجامدة بل بالغوص في مسميات المكان وحركية الصورة وتفاعلها .
قالت : كنت أمشي …………… :
ولم تقل وأنا أمشي … والسبب لتحملنا نحو الماضي الذي يربط صورة المشي بفعل الزمن الطويل فتتمدد اللحظة الأنانية نحو مسيرة طويلة في المشي .
قالت : …. وأرقب غيمة تبدو كصخرة معلقة بالأفق ………:
وهنا تحاول[ القمرية ] أن تكمل تفاصيل فعل المشي الماضي بأنها كانت فضولية الإكتشاف ، مما يرسم في ذهن القارئ بأنها ليست سطحية الملاحظة ، بل دقيقة التوقف عند اللحظة والزمن والحركة لتتحسس الأشياء المحيطة بها ، وهي من سمات الشخصية التحليلية .
قالت : إقتربت منه أكثر …………:
هنا إستعملت فعل الحاضر لتعطى للحركة روحها الآنية فتجعل من المباشرة قصدا لتبثث الصورة الحية .
قالت : وإشتبك ناظري بالورود التي تغطي المكان ………….:
هنا [القمرية]…. غيرت إتجاه الصورة التي حاول القارئ يرسمها بفعل حركية الحاضر لتعلمه أنها هي من تملك اللحظة الآتية وتستوقفه عندها في أي وقت شاءت ….. ليظل القارئ مقيد بالحرف الحاضر الذي يقرأه ولا يحاول أن يسبق [القمرية] [ الكاتب ] ليحاول أن يصل قبلها إلى النهاية من الجملة التي بدأها .، وهذا ما يدل على القدرة والتمكن من صياغة المعنى ورسم معالم الصورة [للكاتبة]، وهنا تكمن جمالية الكتابة لتترك في ذهن القارئ إنطباعا راقيا بأنه أمام كاتب متمرس
والسؤال: لماذا لم تكمل [ القمرية] الصورة العادية التي رسمها القارئ أثناء قرأته للفقرة وأخذته إلى أن قالت :……….
وصرخ قلبي بهجة يا للجمال : …..
إنها ملكة الإبداع عند الكاتب عندما يحاول أن يبعث بومضات وإشارات للقارئ يعلمه ببعض السمات التي تكون شخصيته فيبعث في نفسية القارئ رسالة بأنه معه في تفاصيل الصورة قريب منه يتحسس معه تلك المعاني ، يخبره بأسلوب غير مباشر سمات شخصيته حتي يستأنس القارئ بما يقرأه ويؤمن بأنه أمام كاتب يحترم كتاباته و يجتهد له من أجل أن يضعه أمام الصورة المميزة ولا أقول المثالية . .….. -*-*-*-……….
وأتوقف عند هذا الحد … [ لأنتقل على رؤية أخرى ]
………………………….
والسؤال : ماذا يمكن أن نبديه من ملاحظات في الفقرة الثانية فقط على سبيل الحصر لا التعميم :
رأيته يتكئ [ إستعمال فعل الحاضر ] وكان يمكن أن تقول رأيته متكأ على حافة حجرية [ تنبت من شقوقها ..] وهنا يمكن أن نقول : على حافة حجرية يخرج من بين شقوقها الأعشاب والطحالب ، [ لأن الحافة الحجرية لا تنبت ...؟ ]
كذلك بنظارتيه الزجاجتين …. [ كان يجب أن نقول نظارته الكبيرتين أو الصغيرتين أو نسمي اللون مثلا السوداء ..... ] لأن الإنسان يلبس نظارة واحدة إثناء القراءة [ مع علمي أنها تقصد زجاجتي النظارة ]
وقالت : بيده كتاب يقرؤه . …. [ وهنا من الأفضل أن نقول يتصفحه [ صفحة صفحة] .
وقالت : وحين إقتربت قرأت العنوان كان مزرعة الحيوان لجورج أورويل ……….
وكان يمكن أن تقول [ وحين إقتربت منه لفت نظري عنوان الكتاب مزرعة الحيوان فسألته : لمن صاحبه : فقال لي للكاتب جورج أورويل .
[ وهنا لماذا قلنا فسألته ..؟ لأن عادة يكتب إسم الكاتب بخط أقل بكثير من عنوانه – أولا - ، وثانيا لأن صورة الزائرة في مقام اللحظة كانت واقفة فيستحيل قراءة إسم الكاتب لوضعية متصفحه [ لأنها بعد ذلك قالت دعاني للجلوس فجلست ] . [ مع أنها نسيت ان تبادره بالتحية ..؟؟ ]
…..-*-*…….
قراءة أخرى …. لمعاني أخرى .. بإختصار
قبر الزعيم ……… البعد السياسي في فعل الكتابة يؤكد على نقل صورة الواقع الراهن للأمة العربية والإسلامية ، والزعامة إختفت من كل عوالم الدول المتقدمة [ الديمقراطيات ] ، وانحصرت في العالم الثالث [ الزعيم ، صاحب الجلالة ، الملك ، صاحب الفخامة ......]
كان حصانا طيبا : ……… [ إنها دعوة صريحة لتصالح بين الشعوب وحكامها .....] لأنه لا يكون الحاكم طيبا إلا إذا كان عادلا ..، والعدل أساس الملك والحب .
- أجابني : قتلوه … [ ... فعل المؤامرات سببه تعارض المصالح .........الداخلية والخارجية ] .
- نصبنا زعيما جديدا ولكننا منقسمون على أنفسنا .؟ [ كان من الضروري قول منقسمون عليه ، ... لكن الكاتب يدرك أنه من الضروري أن يكون الحاكم والمحكوم نفسا واحدة [ مجازا ] دآلة على الوحدة .
- حتي طمعت بنا الثعالب والقرود : [ ومن يهن يسهل الهوان عليه ]
والكاتبة [ القمرية] ترفض مقولة الشاعر في معتقده :
إذا أتاك الزمان بضره         فألبس له  ثوبا  من  الرضي
وارقص للقرد في دولته      وقل يا حسرتاه على ما مضى
-*-*-……………..وقالت : [ القمرية ]………… الدفتر الأحمر … [ دم الشهداء ]
أنظري أيتها الفرس ……………………… إلى غاية وحشية الأعداء وخيبة الخيول …
- رسالة الكاتب…………………
- - للأمة بضرورة كتابة التاريخ والتدبر بفعل التحريض على ما فعله المستعمر الغاشم المدمر والناهب لخيراتنا والسالب لهويتنا و المخرب لعقيدتنا ، والجاحد الناكر لحقوقنا ، والصاد لكل حركة تحرر أو تطور في وطننا ……
- بضرورة الدفاع عن الكرامة التي ضحى من أجلها الشهداء ودفعوا أغلى الثمن ……..
- بضرورة حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال ……..
- بضرورة أن نستمد منها الأمل لإستكمال مشروع التحرر .
- -*-*- ……………. الدفتر الأزرق [ الأمل و الحلم العربي والإسلامي ] لجيل الشباب .
………………………….. [ أسجل خواطري وأشعاري وقصصي ...... ]
- ترسيخ فعل الكتابة .
- ترسيخ فعل المواصلة والبحث .
- ترسيخ مبدأ الأمل وأن لا حياة مع اليأس .
- ترسيخ تدوين صور الجمال و طهارة النفس و فعل التدبر .- ترسيخ مفهوم الإيجابية بالصورة الشاملة لفعل الحركة والتدافع .

-….-*-*-* ……………………….[ كانت السماء .......................... إلى غاية بعض الطيور تحط وتشرب وتستحم ]
الطيور : كناية على الأحزاب المعارضة … التي تأكل في الغلة وتسب الملة … [رجل في المعارضة وأخري في السلطة ..؟؟]، [ المعارضة المنافقة ]
أو لنقل بعض قنوات الإعلام المأجور والساخط همه إبراز العيوب مقابل ثمن بخس ..؟؟
أو لنقل في موضع أخر [ ... قلت للطيور المهاجرة إذهبي بسلام ..................................]
كناية عن المنظمات غير الحكومية أو جمعيات حقوق الإنسان التي لا تملك السلطة وغير المأجورة .
-*–*-………………………..

ليست هناك تعليقات: