الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2012

الحلقة السابعة من يوميات النملة ميمي ( مامي في السينما)





تغيبت عنكم فترة طويلة ،وخلال هذه الفترة كبرت أنا وكبر أخي مامي وأصبح فتى يملأ العين
أخي مامي لديه هواية التمثيل وقد عمل ممثلا في التلفاز المحلي لقريتنا  ،ولكن يبدو أن قريتي النمل الأحمر والأبيض  يراقبون إعلامنا المرئي والمسموع ليدرسوا سيكولوجياتنا ؛أقصد نفسياتنا وبالتالي طرائق تفكيرنا.
المهم بينما أخي مامي منهمك بالتحضير لعمله جاءه اتصال هاتفي ، بعدها  نادانا أنا وأمي:
ميمي ... ماما ؟ تعالا بسرعه  هناك مفاجأة كبيرة .
سالناه : ما هي؟



قال : سأصبح نجما عالميا ؛ فقد هاتفني مخرج كبير يود إخراج فيلم تاريخي عالمي ويريدني ان أمثل معه
سخرت منه : هييييييه  ، أنت  ، هل تحلم  ؟  مخرج عالمي مرة واحدة؟؟؟
قال لي : حسنا أيتها الثرثارة ، عندما أصبح نجما عالميا لن أمنحك أيّ اهتمام وستتسولين مني التقاط صورة لتراها صديقاتك .
المهم أن مامي لم يكن يحلم بل كانت حقيقة  ، فقد عرفنا بعدها أن مخرجاً عالمياً كبيراً من قرية النمل الابيض يود إخراج فيلم عن صراع تاريخي دار بين قريتي النمل الأبيض والنمل الأسمر في سالف الزمان
وسأزيدكم معلومة وسأخبركم بأنّ البطل الذي كان يقودنا كان معروفاً  بقوة إيمانه  وبشجاعته وبتسامحه وبانه يحارب لوجه الله تعالى لنصرة الحق ونصرة المظلومين .  
سافر مامي وقضى شهورا في ستوديوهات السينما العالمية ، وبعد سنه كاملة خرج الفيلم إلى النور
اصطحبنا مامي إلى السينما أنا ووالدتي لمشاهدة الفيلم
وتعجبت من الإقبال الشديد على الفيلم كانت النملات من كافة الأعمار تصطف طوابير على شباك التذاكر . فشعرت بفرح شديد وودت لو أصرخ بالجميع انا أخت بطل الفيلم
أطفئت الأنوار وبدأت الأحداث تتوالى ، وأنا أنتظر ظهور مامي حتى مللت . آها ، هذا البطل الأبيض  وسيم  ذو شعر أشقر وجميل الكلام اسمه ماموش . بدأ  حياته حدادا ثم سافر في البلاد  وهاهو ينضم للجيش الابيض ،  بدأت أحداث الفيلم تتوالى وها هو الملك يموت ، واخته التي  تكره زوجها الظالم المتعجرف تميل للبطل ماموش


وأخيييييييييييراً أطل علينا مامي  من الشاشة بطلعته البهية
سأخبركم سرا: لم تكن طلة مامي بهية أبدا مقارنة بطلة ذلك الفتى الاشقر ماموش الذي كان يقول أجمل العبارات عن الحق وعن الفروسية ،  أما أخي مامي فقد امتلأ وجهه بغبار الصحراء والتقطت له المشاهد في الظل فبدا وجهه قاتما لا نور فيه، مع انه وماموش في نفس المكان
واخيرا هاهي المعركة الحاسمة أخي مامي يقود جيوشنا ، و ماموش يقود جيوش النمل الابيض
لوهلة صغيرة  وبوجهه الوضيء وكلماته المنمقة شعرت أنه سفير للسلام والمحبة وأن أخي مامي هو الظالم ، وبانهم كانوا على حق وكنا على باطل ، ولكني استعذت بالله العظيم من هذا الخاطر ، فقد كان البطل الحقيقي الذي يقوم مامي بتمثيل شخصيته قمة في الأخلاق والتسامح
تعاطفت  نملات كثيرات مع ماموش ، سمعت نملة  نملة صغيرة  تتمنى لماموش أن ينتصر
وصاحت نملة صغيرة أخرى  : أيييه ماموش ، أييييييه ماموووووووش سينتصر
ولكن النصر كان  لقريتنا بقيادة أخي مامي .
بعد هذا الفيلم أيقنت خطورة السينما على الصغار إن لم ندرّسهم التاريخ جيدا . وادركت لم جاؤوا باخي مامي لهذا الدور ، فهل أدركتم انتم؟

عدنا من السينما  وسأنام
تصبحون على خير

هناك تعليقان (2):

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد القمرية

أسعد الله أوقاتك بكل خير

وسنةهجرية سعيدة تفتح لك فيها أبواب

النجاح والرضا والسعادة بإذن الله .

مامي سلسلة رواية أو حكايات تجعلني

أستذكر الزمن الجميل عندما يقف رجل

بوقار أمام حشد كبير يروي سلسلة

رواية معروفة بحنكة وحبكة وصوت

قوي يجلجل الجنبات وهذا ما شعرت

به هنا وأنا أستذكر مامي هناك في

مكتوب وأتذكر كيف كانت القمرية

تسقط الأحداث بروعة في قصصها لتنسج

منظومة رائعة لا يتقنها سواها ...

تحياتي وإحترامي

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا بسمة القمرية
وأنتِ بسمة حقاً كـ أسمك
أعدتيني طفلة بين سطورك
تبتسم وهي بين مامي وميمي
وترى حلم ذلك الصغير
أجمل مايمكن أن نقرأ قصة
تلامس جزئنا الطفولي الذي لايكبر
مهما كبرنا وكما ذكر فارسي
تلك هي القمرية لايجيد حبكة
القصة وروعتها كـ هي "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas