السبت، 19 يناير، 2013

يوميات النملة ميمي الحلقة (10) هدايا وطفلة جديدة

 

 

جئتكم بعد غياب مدة شهر أحمل لكم بعضا من يومياتي المهمة فقط أما الأشياء العادية الروتينية فلا داعي لذكرها لئلا تصابون بالملل

في صباح لا زلت أذكره والفجر يتوضأ بالندى ، بينما كنت في نوبة الحراسة مع عدد من زميلاتي سمعنا في الخارج جلبة وضوضاء

ذهبت أجرأنا واستطلعت الأمر وعادت مسرعة وهي مسرورة وقالت بصوت يرن كالفضة:

هناك وفد من النمل الاحمر يحمل أغذية من كل صنف ولون , يبدو أننا سنعيش عيش رفاهية لمدة شهر على الأقل ، ولن نتعب في جمع الطعام

دخلت النملات الحمر وهن يحملن الهدايا الجزيلة الجميلة من الطعام من قمح وكرسنة وكزبرة وفطر عيش الغراب غير عسل المن الذي يربيه النمل الأحمر في مزارعه الخاصة

قالت رئيسة الحرس: أهلا بكن في قريتنا ، ارتحن وضعن ما تحملنه أرضا وسنأتي لكن بقهوتكن الصباحية ريثما نسال حكومتنا عن قبول هذه الهدايا.

وبعد أقل من ساعة جاء الرد برفض المنح والهبات التي جاءنا بها الوفد

اعتذرت رئيسة الحرس منهم وقالت : هذه رسالة من ملكتنا فيها سلام وتقدير وشكر لملكتكم المبجلة واعتذار عن قبول الهبات

في المساء سألت امي : لماذا يا أمي لم تقبل حكومتنا الهبات والمنح كان هذا سيريحنا من عناء البحث عن الغذاء لمدة شهر على الاقل

قالت أمي:

اسمعي يا ميمي تخيلي ماذا سيحدث لو قبلنا هباتهم ؛ ستتعود نملاتنا على الدعة والفراغ وبعضهن سيستمريء الكسل وسيصبن بالترهل والخمول ولن يعدن قادرات على جمع الطعام ثانية

يا ميمي ، من يمنح الطعام لنا مجانا سيتحكم بقراراتنا وبمستقبلنا ، وقد يبيعنا الطعام مستقبلا بأسعار يفرضها هو وستكون باهظة .وأيضا ستصبح حياتنا بيده فإن أغضبناه أو خالفنا قراراته سيقطع عنا الطعام.وفي النهاية أن وافقنا على شروطه سنصبح تابعين ومجرد أمساخ لا رأي لنا ولا حول ولا قوة

فلم نفعل ذلك ونقبل الهبات من عدونا السابق الذي قد يفكر باية لحظة بنقض الهدنة ونحن قادرات على العمل؟!!!

قلت :آه ..... الآن فهمت موقف رئيسة حكومتنا إنها ذكية جدا وعاقلة

قالت أمي:

هي لا تتخذ قراراتها بمفردها أنسيت المستشارين ونسيت مجلس الامة؟!!

قلت لها كمن لسعتني بعوضة: مجلس الامة لقد ذكرتني بأخي مامي يا أمي .

يا أمي بالمناسبة يوم غد يوم جمعه ؛ وستفقس بيوض جديدة ، ما رأيك لو ذهبنا للحضانه بعد ساعات من التفقيس ، واخترنا طفلا جديدا نربيه معا ،ولا أريده ذكراً هذه المرة يكفينا ما لقينا من مامي بل أنثى وسأسميها سوسو

فرحت أمي وقالت : حسنا أيتها المزعجة فغدا يو م عطلتك الاسبوعية

قلت لها : بل أنهيت عملي بالحراسة ،فقد مر الأسبوعان بسرعه وأنا أحرس المدخل

ولكني سأعمل حاضنة في الاسبوعين القادمين

في اليو م التالي ذهبنا إلى الحضانه وشاهدنا الصغار ، آه ما أجملهم أنتقيت نمولة صغيرة جداً ذات عينين براقتين ضاحكتين تشعان مرحاً وذكاء


 

وقد راقت الطفلة لأمي أيضا وقالت : حسنا لنذهب قبل حلول المساء لا نريدها أن تبرد.

قلت : لن تبرد يا أمي وعندنا كل الملبوسات الصوفية الجميلة لقد جئت بأحداها معي

لففت الصغيرة بالغطاء الصوفي وقفلنا راجعتين نحو المنزل

صنعنا طعاما للصغيرة كان مسحوق القمح بالحليب

وبعد ذلك نامت نوما عميقا ، تسامرت بعد أمي بصوت خفيض حتى لا نوقظ سوسو ،ولأول مرة أنام دون أن أفكر بمامي أخي ، ولأول مرة أيضا أنام بكل هذا العمق وأحس بكل هذه السعادة

تصبحون على خير

هناك 3 تعليقات:

أم عمار يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ازيك بسمتى الغالية وكيف ميمى
اكثر ما اسعدنى هنا اننى وجدت النملة ميمى كم احبها هذه القصة تمنى الا تقف عند لجزء العاشر ونقرا اجزء اخرى قريبا يا بسمة

أم عمار يقول...

بسمة حبيتى لا تتصورى سعادتى عندما وجدت بصمتك فى سماء مدونتى لكن اثناء ما انا باتعلم حدث خطا فى القالب ولم تعد المدونة تفتح لى ولا لاحد فاضطررت اعمل واحدة تانية على نفس الرابط فأخذت تعليقك وتعليق الاصدقاء كوبى وبست دعواتك ما الخبطش تانى احسن دمى اتحرق وقتها بعد تعب كبير
تحياتى يا طيبة

غير معرف يقول...



ثقافة الهزيمة .. البحث عن الشمس

شركة سيارات صينية
Geely
و نظرا لفشلها فى أنتاج سيارة على مستوى عالى من الجودة تستطيع بها المنافسة فى الأسواق العالمية ، أشترت فى عام 2010 شركة فولفو السويدية لصناعة السيارات لتنقذها من الأفلاس ، وقاموا بنقل تكنولوجيا متقدمة إلى الصين. و يبلغ مرتب العامل بشركة السيارات الصينية 400 إيرو شهريا ، بينما فى السويد يتقاضى العامل 8 أضعاف هذا المرتب ، و تقوم الشركة الصينية الأن ببناء 3 مصانع لتصنيع سيارة فولفو فى الصين. و هذا مثال جيد لما ينبغى أن تفعله مصر لنقل التكنولوجيا المتقدمة سيما أن أجور العمالة منخفضة فى مصر ، و يمكن أن نعمل هذا مع شركات عالمية ألمانية لصناعة مستلزمات الطاقة الشمسية.

و للأسف أغلب بلاد العرب تغوص بالنفايات و القمامة ، بينما منذ أكثر من 50 عاما فى الخارج أوروبا و أمريكا يتم أعادة تدوير النفايات والذى لا يصلح يتم حرقه فى مصانع خاصة لأنتاج الطاقة ، و يعتمد عليها فى أنتاج جزء ليس هين من أحتياجات الطاقة. ليس لدينا هذه المصانع و هى رخيصة و لا حتى أحد يتكلم أو يكتب عن هذا الموضوع . هل نحتاج إلى 50 عام أخرى حتى تصل و تطبق هذه الفكرة فى مصر و البلاد العربية؟!!!

باقى المقال بالرابط التالى

www.ouregypt.us