الأربعاء، 14 أغسطس 2013

الحلقة الحادية عشرة من يوميات النملة ميمي ( النملة السارقة)




سامحوني تغيبت كنت مشغولة جداً بالعناية بأختي الصغيرة سوسو

هي دائمة الشكوى والبكاء ، وقد أهدتنا جارتنا النملة عفيفة بقرة من أبقار المن لنحلبها لتشرب صغيرتنا الغالية.
أمي ما زالت تشكو من متاعب المفاصل وعدم الرؤية جيدا ؛ لذا فالحمل أصبح ثقيلاً جداً على نملة مثلي أنا.
سوسو أصبحت تلعب هنا وهناك تملأالبيت حبوراً ومرحاً ؛
هي تعبث بالهاتف والتلفاز وبأشياء البيت ،لكنها طفلة ولا بد أن تلعب ؛ إيه ، تذكرت طفولتنا أنا ومامي فحننت لتلك الأيام وإلى مامي.
أخذت سوسو معي إلى السوق لشراء أغراض للبيت : أشترينا دلاء للحليب وأكواب وفيونكات جميلة لسوسو غير العلاج الدوري الذي تأخذه أمي
وبعد ذلك أخذتها في جولة للملاهي ثم لجمع الغذاء مع باقي النملات لتشاهد عملية جمع الطعام على الطبيعة
في صبيحة اليوم التالي التي لا أنساها تعبت وأنا أحاول إيقاظ سوسو فهي طفلة كسولة جداً
سمعنا صوت طبل يقرع في قريتنا ؛وصوت الطبل معناه أن يجتمع  من يريد في الساحه العامة
نفضت الصغيرةالغطاء بسرعة  وخرجتُ ومعي الصغيرة لاستطلاع الامر:
كانت نمولة سارقة تسرق من مخزن الحبوب مع أنها المسؤولة الأولى
فمنذ زمن لاحظوا النقص في المخزن وبعد مراقبة دقيقة اكتشفوا أن حاميها حراميها
حكموا عليها بقص أحد قرون استشعارها وأنتم تعرفون جيداً أهمية قرون الاستشعار لنا معشر النمل  ،وبذلك تصبح كنارٍ على علم ويعرف كل من يراها أنها سارقة فلا يأتمنها أحد
شاهدنا تنفيذ الحكم وصرخت سوسو وبكت خوفا ، فطمأنتها وقلت لها : ذلك لابد منه والا متنا جوعاً  أنا وأنت وكل الصغار والكبار
هدأتُ روعها وأخذتها للبيت وهناك أخبرنا أمي بما جرى
فقالت:نملة سارقة تستحق القتل .
قمت أنا بأعمال المنزل تساعدني الصغيرة فلا بد من تدريبها منذ الصغر على العمل مع أنها مدللة لكنها بالتالي نملة 


فتحت أمي المذياع وسمعنا المذيع يقول:

متحف يهودي في سلوان في مدينة القدس لضرب الوجود والهوية لعرب فلسطين
سألت سوسو : ما هذا؟
قالت أمي: هذا في عالم البشر ياسوسو ، ههناك بلد أسمها فلسطين أحتلها غرباء ويحاولون طمس هوية أصحابها الحقيقيين.

في المساء قالت أمي: تناولن طعام العشاء وهيا لنزور جارتنا النملة عفيفة فهي مريضة جداً

حملنا معنا هدية بعض حبوب الكزبرة المقسومة أرباعا ،وشالا صوفيا نسجته بأبرتها أيام كانت ترى جيداً
هناك في بيت النملة عفيفة كانت ثمة نملات جئن للزيارة أيضا  ،كانت بينهن نملة معها طفلتها التي ترتدي معطفاً ثمينا
بعد الزيارة وعودتنا إلى البيت قالت سوسو : أمي ..ميمي أريد معطفا مثل الذي رأيته على تلك الطفلة.
قالت أمي: عليكِ أن تقنعي بما عندك يا سوسو ؛ فليس لدينا مال لشراء الاشياء الثمينة.
بكت سوسو كعادتها فقمت بترضيتها وإقناعها  ؛فنامت على ذراعي وأنا أغني لها وأهدهدها:
يا الله تنام سوسو يالله يجيها النوم
ياالله تحب الصلاة ياالله تحب الصوم
يلا تنام ويلا تنام لاذبحلا طير الحمام
وروح يا حمام لا تصدق
بضحك عاسوسو لتنام


ليست هناك تعليقات: