الأربعاء، 6 أغسطس، 2014

في رثاء نادية طه (حورية الأسكندرية)

إلى روحك الطاهرة  ألف رحمة أيتها الغالية
علمت بخير رحيلك  من إحدى الصديقات فشعرت بالألم الكبير  لفراقك خصوصا وأنك رحلت دون وداع .

مرت شهور دون أن أسمع صوتك وكنت أنا مريضة وظننت أنك بخير ... صوتك كان بالنسبة لي منجم فرح وتفاؤل يعجّ بالدفء والمحبة والصفاء ولذلك كنت أظن انك بخير فلم تشتكي يوما من المرض وكنت تهزمينه بتفاؤلك وحبك للحياة والناس وللكتابة .
لا أنسى بداية دخولي لمكتوب  وانبهاري بمدونتك  حورية الإسكندرية  .. كانت حكايات الخيال العلمي هناك تجعلني أشعر بالمتعة  وكانت أغاني الهنود الحمر وشعوب افريقيا وامريكا اللاتينية وكان الفكر الراقي والحس المرهف  والخيال المجنح باجنحته الزاهية.
وكانت رواية سيزر والأمواج الغاضبة وتاريخ مصر القديمة تشدني شدا لمتابعتها .

ايتها الراحلة ويا شمعة مكتوب التي أضاءت للكثيرين  فكانت صديقة طيبة حنونة وأختا للكثيرين بقلبها الكبير وروحها الجميلة .أيتها الشفافة القلب والروح والمشاعر يؤلمني فراقك ولكني لا أقول الا ما يرضي الرب
إنّا لله وأنا إليه راجعون أختي وصديقتي الحبيبة.
وهاهي رواية سيزر والأمواج الغاضبة موقعة بخطك مع الاهداء الرقيق  وأتخيل سيزر يرمقني بحزن متسائلا عن تلك الحورية التي  أعطته  من قلبها ووقتها الكثير ليعيش بيننا ومعنا .
نادية سيبقى مكانك فارغا في قلبي ولن يملؤه أحد
نادية
يا من رحلت دون أن أودعك ليرحمك الله ويتغمد روحك الطاهرة بواسع رحمته وأنتم السابقون ونحن اللاحقون واتمنى أن نلتقي هناك في جنة الفردوس اذ لم تسمح ظروفنا بااللقاء في هذه الفانية.