الاثنين، 14 سبتمبر، 2015

عنترة وجيليات بين الصحراء والبحر

ما زلت اتذكر بطلة رواية قرأتها وأنا في الصف الأول الثانوي .. 
 رواية عمال البحر للكاتب الفرنسي فيكتور هوغو

تحكي الرواية قصة شاب  يدعى جيليات  لم يحظَ بحب الناس، لا لشيء إلا لأنه جاء إلى البلدة تحيط به الأقاويل والأساطير، فهو ابن لتلك المرأة التي اعتنت به بمعزل عن الناس بالإضافة إلى أنه كان دميما ، كان جيليات يحمل حبّاً دافقاً  للفتاة دريشيت التي لقبها  بالفتاة العصفور  ،دريشيت التي أحبها عمها الثري السيد لاتياري حبّاً جماً وأولاها عنايته ، . ويحدث أن سفينة ضخمة للسيد لاتياري قد تحطمت على صخور دوفر في عرض البحر فتعلن دريشيت أنها ستقوم بالزواج ممن يذهب لإحضار المحرك البخاري من السفينة المتحطمة.
  يتحمس جيليات للقيام بهذا العمل ويذهب إلى صخور دوفر محاولا إخراج المحرك البخاري من السفينة  ويخوض غمار معركة عجزت عنها مجموعات من الرجال، حين استعاد المركب ديراند إلى صاحبها مس لاتياري ، إن هذه المعركة بتفصيلاتها كلها أثبتت أن لدى الإنسان قوة كامنة، وإرادة عظيمة يغذيها الأمل والطموح، إن حبّ جيليت لدريشيت كان الدافع والمحرك له ليحقق الانتصار على البحر 
 لكن حظه العاثر حال دون وصوله إلى مبتغاه من دريشيت، التي وعده عمها بأن يزوجه منها لقد خاض غمار المعركة لكن ثمرتها ذهبت لغيره، إنه شاب ظهر له في آخر رحلته، لكنه ظل الإنسان الذي يعطي بلا حدود، ويُخلص حيث لا وجود للإخلاص، لقد ظل مضحياً حتى النهاية، فحبهُ العارم لدريشيت دفعه إلى إكمال التضحية، حيث ساعد دريشيت والشاب الذي أحبته على الزواج، وقدم إليها ما تركته له أمه لزوجة المستقبل عند الزواج .
 ولا أدري لماذا تذكرت عنترة بن شداد

العبسي ابن الصحراء

 العربية الذي عاش قبل الاسلام بقليل 




تقدم عنترة إلى عمه مالك يخطب ابنته عبلة، ولكنه رفض أن يزوج ابنته من رجل أسود. ويقال: إنه طلب منه تعجيزاً له  مهرا غاليا لعبلة وهو ألف من النوق العصافير التي لا يملكها الا النعمان بن المنذر 
  يخرج عنترة  في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بعبلة، ويلقى في سبيل ذلك أهوالاً جساماً، ويقع في الأسر، ثم يتحقق حلمه في النهاية ويعود إلى قبيلته ومعه مهر عبلة ألف من النوق العصافيرمن عند الملك النعمان. ولكن عمه عاد يماطله ويكلفه من أمره شططاً، ثم يفكر في أن يتخلص منه، فعرض ابنته على فرسان 
    القبائل على أن يكون المهر رأس عنترة
وقد سكتت المصادر العربية عن ذكر عبلة إلا في مجال تشبيب 
عنترة بها وحبه لها، فلم تنوّه عما إذا كان قد تزوج بها أم بقي
حبه معلقاً. ذهب البعض إلى القول بأن عنترة لم يتزوج عبلة، بل تبتل في حبها، وأن أباها وأخاها منعاه زواجها، وأنها زوجت أحد أشراف قومها على رغم عنترة. وقد قاس أصحاب هذا الرأي قولهم هذا قياساً على عادة العرب من منعها بناتها أن يتزوجن بمن  .يشبب بهن قبل الزواج