الأحد، 11 أكتوبر 2015

قوسية البرج أنا




وكثيرا ما يناديني ذلك الصائد الذي يرسمونه يحمل قوسه وكنانة سهامه.
لم يناديني؟!
 لقد تعب من الوقوف والترقب ويريد أن يرتاح قليلا
ناداني ذات مرة فأمسكت بالقوس والسهام ، وأخذت أرشق سهامي المجنونة كيفما اتفق،  إلى النجوم إلى الغيوم وإلى الزرع والضرع
أمس الأول رميت ظبيا كان يتنزه في جنائن قصائدك ، فعبقت رائحة المسك والورد والياسمين
تعال أنت وأرحني فقد طالت غيبة رجل القوس

السبت، 3 أكتوبر 2015

فوق جبل الأولمب

وتبددت العتمة



تطاردني العتمة أنى توجهت في سيارتي ، و في الشارع ،في السوق ، وفي  الفندق الكبير الذي اخترته لأحتسي فنجان قهوتي المرة
العتمة تتابطني مثل شر لا فكاك منه
ياتيني النادل بقهوتي يقول : تفضلي قهوتك يا سيدتي
فأصحو من سرحاني ومن العتمة وأنظر الى الشارع المبتل من خلف الواجهة الزجاجية لذلك الفندق
والغيوم الرمادية المتلبدة  التي تنذر بالمطرتملأ الافق
الساعة الرابعة مساء
كنت انتظرك بفارغ الصبر
وبكامل الشوق
وأدرك أنك لن تأتيلانك بجوار ربك منذ  شهور خلت
غادرت وتركتني هنا وحيدة مع العتمة
احتسي قهوتي وأرى الزجاج يتشقق لتتقافز أرانب صغيرة وليدة بفرو ابيض  تتساقط في حجري فأفرح وأصرخ من الفرح
ما أجمل ملمس فروها الناعم !!
أربتّ عليها بحنان
اشم فروها فأشعر برائحة الطفولة الغائبة



تخيلتك تجالسني وتقرأ على مسامعي أجمل الاشعار
مرة أخرى ياتي النادل ليسألني ؛ إن كنت أريد شيئا آخر
كان هنك بيانو يعزف عليه عازف بشعر أسود وملامح أغريقية يعزف طائر الوقواق لباخ
قلت له : نعم اريد ان اعزف بدلا من ذلك الرجل لو سمحت عزفه لا يعجبني
اسمحوا لي.... وسأدفع لكم
ابتسم النادل وذهب ثم عاد بالموافقة
لمست البيانو باصابعي الشاحبة شعرت بأصابعي تعذبان مفاتيحه
عزفت كان عنا طاحون عنبع المي
قامت احداهن بالغناء مع العزف:
(كان عنا طاحون ع نبع المي

قدامه ساحات مزروعة في
وجدي كان يطحن للحي
قمح وسهريات
ويبقوا الناس بهالساحات
شي معهن كياس شي عربيات
رايحين جايين عطول الطريق
تهدرغنيات
آه يا سهر الليالي
آه يا حلوة على بالي
غني، آه غني، آه
غني على الطرقات)
  فقام الجميع للرقص
شعرت بالعتمة تتبدد رويدا رويدا
بعدها حملت مظلتي وغادرت فقد
بزغت الشمس
صارت السماء لازوردية
 ولكنها بدأت تمطر للت

آدم لا يراني




من كهوفٍ خرافيةٍ تملأُ جرارِك بالفرحِ مشنشلةً بالفضة
وصوتُك يذوبُ عذوبةً ويسحبني من قلبي نحوِ بحارٍ ومحيطاتٍ سماوية
السماءُ موطني الأولُ
أنا حواؤك يا آدمَ ، هبطتُ معكَ إلى الأرض
أغسلُ نهارَك بالغناءِ ، وألوّنُ الليلَ بكستناءِ شعري وعبيرِ خطوتي
أنا هنا بجواركَ وأنتَ لا تراني
عيناكَ سفينتانِ تطوفانِ الأفقَ بحثاً عني وأنا هنا وأنتَ لا تراني
فيكويني الحزنُ ويشتعلُ صوتي بالبكاء

كعب آخيل





أمتطي صهوة الريح
وألوي عنانه باتجاه عالم غرائبي اللون قزحي الشرفات
وأصعد إلى قمة النسيان البعيد
لعل أبجدية الألم التي لا أتقن غيرها ترحل عني
والدموع العالقة بروحي المتعبة تجف
ولكنه لي بالمرصاد!!!
الثلج
آه من الثلج!!!!!

الثلج تتخطّفني أصابعه البلورية فأتحوّل إلى امرأة من جليد
تتحوصل وتحلم.

أراك في الحلم تبتسم لي
فيا للروعة !
أراك تبتسم
وابتسامتك تفرحني كالشمس تشرق بعد مغيب طويل
تغطي الكون من الخاصرة إلى الخاصرة

يزورني آخيل في الحلم واسأله : ياطفل الآلهة المدلل كيف متّ وقد غطستك الآلهة بالماء المقدس لتبقى خالدا؟!!!.

يخبرني آخيل أنّ نقطة ضعفه كانت في كعبه الذي لم يطله الماء المقدس. ولكنه لم يدرك ذلك إلا وهو يحتضر


يا آخيل لكل منا نقطة ضعفه فلا تبتئس فلست الوحيد الذي لم يدرك ذلك
يا آخيل نقطة ضعفي كانت في ثقتي العمياء بالناس
يا آخيل لو علمتَ ما يترصدك لغطيتَ كعب قدميك بالحديد
وأنا لو علمتُ بما سيصيبني من خيبات لغطيتُ قلبي بالحديد
وأوصدتُ بابه المشرع في وجه الحياة.

إعجاب   

الجمعة، 2 أكتوبر 2015

صائد الاحلام

فيلم من أفلام التلفزيون المصري  شاهدته قبل شهر على اليوتيوب وما زالت الحكاية ترن داخل رأسي مثل بندول الساعة
كان بطل القصة طالبا في السنة النهائية في كلية الطب ،تربطه علاقة حب بجارته وزميلته في الكلية ، وقد تمت خطوبتهما بمباركة الأهل ولكن بوفاة والده بجلطة قلبية  انتهى كل شيء وانقلبت حياته وحياة عائلته .
منظر الاب وهو يودع الدنيا وحبات البرتقال التي انفلتت ثم تناثرت على سلم العمارة من الكيس الذي كان يحمله  ، هذا المنظر وكأنه نبوءة بتناثر كل شيء بتناثر الحب والأحلام .
يمضي بطل القصة سنته في الامتياز مهرولا بين القصر العيني حيث يقضي فترة الحصول على الامتياز  وبين العمل كعامل دهان عند المقاول الذي منحه هذا العمل إكراما لوالده الذي كان يعمل عنده .

أما خطيبته فقد أتى من دفع ثمنا أكثر وبإلحاح من الام تتخلى الفتاة خريجة الطب عن خطيبها الطبيب الفقير ومضحية بالحب لتتزوج من شاب  ثري جاهل ابن لجزار يملك عدة عمارات كان طامعا بالزواج منها قبل ان تتم خطوبتها  الأولى لجارها وزميلها . وحين يحاول الطبيب ثنيها عن قرارها تواجهه بحقيقة فقره وانه لا يستطيع أن يؤمن لها شقة ليتزوجا فيها وان الحب وحده لا يبني عائلة.
وحين يحصل بطل الفلم على شهادة الطب يضعها جانبا ويطلب من المقاول أن يعلمه أصول المهنة مهنة المقاولات وبيع الشقق السكنية
يصبح البطل غنيا جدا ويمتلك العمارات ويحاول أن يجبر اخته على ترك خطيبها لأنه فقير ولكنها ترفض وتتمسك بخطيبها بمساعدة والدتها وجدها

وهنا يبدأ بحصد أحلام الاخرين واصطياد احلام الفقراء فأول ما أتاه خطيبان رمى شبكه حول الفتاة المخطوبة  مما جعلها تتعلق به وتتخلى عن خطيبها موهما إياها بانه يحبها بعد أن اغراها بالورود وبالأكل في أفخم المطاعم وهو يرتدي بدلته الانيقة  دون أن تعلم انه حاصل على شهادة الطب فهو يخبرها بانه حقق تلك الثروة مع انه لم يتعلم في جامعة .
وبعد ان تتخلى الفتاة عن خطيبها لأجله يتخلى هو عنها عامدا متعمدا ويبدأ نفس الحكاية مع فتاة اخرى وبنفس الأسلوب يجعلها تتخلى عن خطيبها المحدود الدخل وهكذا دواليك
انه ينتقم من جميع الفقراء ومحدودي الدخل بسبب ما اصابه ويدمر العلاقة بين اثنين تجمعهما علاقة حب وخطوبه
انه صائد الاحلام المريض نفسيا فماذا عن صائدات الاحلام يا ترى؟!!!!!