السبت، 3 أكتوبر 2015

وتبددت العتمة



تطاردني العتمة أنى توجهت في سيارتي ، و في الشارع ،في السوق ، وفي  الفندق الكبير الذي اخترته لأحتسي فنجان قهوتي المرة
العتمة تتابطني مثل شر لا فكاك منه
ياتيني النادل بقهوتي يقول : تفضلي قهوتك يا سيدتي
فأصحو من سرحاني ومن العتمة وأنظر الى الشارع المبتل من خلف الواجهة الزجاجية لذلك الفندق
والغيوم الرمادية المتلبدة  التي تنذر بالمطرتملأ الافق
الساعة الرابعة مساء
كنت انتظرك بفارغ الصبر
وبكامل الشوق
وأدرك أنك لن تأتيلانك بجوار ربك منذ  شهور خلت
غادرت وتركتني هنا وحيدة مع العتمة
احتسي قهوتي وأرى الزجاج يتشقق لتتقافز أرانب صغيرة وليدة بفرو ابيض  تتساقط في حجري فأفرح وأصرخ من الفرح
ما أجمل ملمس فروها الناعم !!
أربتّ عليها بحنان
اشم فروها فأشعر برائحة الطفولة الغائبة



تخيلتك تجالسني وتقرأ على مسامعي أجمل الاشعار
مرة أخرى ياتي النادل ليسألني ؛ إن كنت أريد شيئا آخر
كان هنك بيانو يعزف عليه عازف بشعر أسود وملامح أغريقية يعزف طائر الوقواق لباخ
قلت له : نعم اريد ان اعزف بدلا من ذلك الرجل لو سمحت عزفه لا يعجبني
اسمحوا لي.... وسأدفع لكم
ابتسم النادل وذهب ثم عاد بالموافقة
لمست البيانو باصابعي الشاحبة شعرت بأصابعي تعذبان مفاتيحه
عزفت كان عنا طاحون عنبع المي
قامت احداهن بالغناء مع العزف:
(كان عنا طاحون ع نبع المي

قدامه ساحات مزروعة في
وجدي كان يطحن للحي
قمح وسهريات
ويبقوا الناس بهالساحات
شي معهن كياس شي عربيات
رايحين جايين عطول الطريق
تهدرغنيات
آه يا سهر الليالي
آه يا حلوة على بالي
غني، آه غني، آه
غني على الطرقات)
  فقام الجميع للرقص
شعرت بالعتمة تتبدد رويدا رويدا
بعدها حملت مظلتي وغادرت فقد
بزغت الشمس
صارت السماء لازوردية
 ولكنها بدأت تمطر للت

ليست هناك تعليقات: