الاثنين، 11 يناير، 2016

حكاية قريتين


يحكى انه كان في بعض الانحاء عائلتان من القردة تعيشان بسلام : احدهما تقطن شرق الغابة ,الاخرى في غربها ، كانت كل القردة من العائلتين تتمتع بهواء الغابة العليل والشمس المشرقة وتبك لقطف الموز وتسلق اشجار جوز الهند برشاقة قل نظيرها ، كان الأمن مستتبا والصداقة قائمة بين الطرفين ، ولكن هناك خلاف بسيط فالقرود في الجهة الشرقية من الغابة يكسرون البيضة من طرفها الرفيع اما القرود في الجهة للغربية فيكسرونها من طرفها العريض كما كان بعض الناس في حكايات جيلفر

والامر كان عاديا جدا وليس بذي اهمية حتى جاء بائع متجول واخذ يؤلف الحكايات وينقل الكلام بان القرود في الجهة الشرقية تنتقد وتتهكم على طريقة القرود في الجهة الغربية في كسر البيض ، وحين كان يذهب لقرود في الجهة الشرقية كان يريهم صورا مفبركة صورها لقرود الجهة الغربية وهم يرقصون ويشربون الخمر وقال بانهم يشتمونهم ويتهددونهم ويفكرون بغزو ارضهم ، فصدقوا كلامه .
شحن البائع المتجول نفوس كل قرية ضد الاخرى حتى كبرت البغضاء وتضخمت الكراهية وتهدد كل منهما الاخر بالويل والثبور وعظائم الأمور .
وتم الاقتتال ، وحين كانت احدى القريتين تظفر بقرد من القرية الاخرى كانت توسعه ضربا وتعذيبا حتى يموت ،
واستمرت الحال والبائع الخبيث يزداد في شحن النفوس بالكراهية والاغبياء يصدقونه ، كان ياتي بصور قديمة او لقرود من قرى اخرى تساعده في زرع الكره أكثر وأكثر بين القريتين
تطور به الامر فدفع مالا لقرود كسولة جاهلة مشردة ليس لها أي انتماء لأية عائلة وتفعل اي شيء مقابل المال لتدلي بتصريحات تفيض بالكراهية للقرية الاخرى وقام بنشر تلك التصريحات ،، اشترى التاجر فؤوسا وعصيا كثيرة باعها لقرود القريتين ليقتلوا بعضهم بعضا مستغلا غباءهم ، اصبح التاجر ثريا جدا جدا بعد ان امتلك كل اموال وخيرات القريتين .
وبعد سنوات خلت المنطقة من عائلتي القردة في المنطقتين بعد ان ماتواعن بكرة أبيهم بسبب الحرب وأصابهم الفناء ،
امتلك البائع المتجول الارض الفارغة من سكانها وقام ببيعها لعشيرة من الثعالب كانت مشردة لا مكان لها بثمن خيالي حتى غدا أغنى شخص على وجه الأرض .
لا عزاء للقرود في كل زمان ومكان

ليست هناك تعليقات: